وهبة الزحيلي

63

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

فضلها : أخرج الإمام أحمد عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما قال : أنزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة المائدة ، وهو راكب على راحلته ، فلم تستطع أن تحمله ، فنزل عنها . الوفاء بالعقود ومنع الاعتداء والتعاون على الخير وتعظيم شعائر اللّه [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 2 ) الإعراب : إِلَّا ما يُتْلى . . ما : إما منصوب على الاستثناء من بَهِيمَةُ ؛ أو مرفوع على أنه صفة بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ كما تقول : أحلت لكم بهيمة الأنعام غير ما يتلى ، فإذا أقيمت إلا وما بعدها مقام غَيْرَ رفعت ما بعد إلا . والوجه الأول أوجه . غَيْرَ مُحِلِّي غير : منصوب على الحال إما من الكاف واللام في لَكُمْ والعامل فيه : أحلت وإما من ضمير أَوْفُوا والعامل فيه : أَوْفُوا .